ثامر هاشم حبيب العميدي
73
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
6 - وعن ذريح المحاربي ، عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « منّا الإمام المفروض طاعته ، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا ، واللّه ما ترك اللّه الأرض منذ قبض اللّه آدم إلّا وفيها إمام يهتدى به إلى اللّه ، حجّة على العباد ، من تركه هلك ، ومن لزمه نجا ، حقا على اللّه تعالى » « 1 » . وإلى هنا قد تبيّن لنا أنّ قاعدة العصمة والمرجعية السياسية العلمية قد حصرها حديث الثقلين الشريف بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله بالقرآن الكريم وأهل البيت عليهم السّلام ، وإن أهل البيت عليهم السّلام قد حصرتهم القاعدة الثانية باثني عشر إماما : أمير المؤمنين عليه السّلام والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين عليه السّلام ، وإن الإمامة لا تكون إلّا في عقب الإمام الحسين عليه السّلام كما وضحته القاعدة الثالثة . ثم جاءت القاعدة الرابعة لتبين لنا أنّ أولئك الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام لا تخلو الأرض من واحد منهم على الاطلاق ؛ لأنهم حجج اللّه في بلاده على عباده منذ وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإلى قيام الساعة ، وقد ثبت مضي أحد عشر إماما منهم عليهم السّلام ، وبقي الموعود المنتظر الثاني عشر ابن الإمام العسكري عليهما السّلام . وإن الأمة ملزمة بمعرفته باسمه ونسبه كما هو صريح القاعدة الخامسة
--> الغيبة / النعماني : 139 / 1 باب 9 ، وإكمال الدين 1 : 203 / 10 باب 21 ، وعلل الشرائع 1 : 197 / 10 باب 153 . ( 1 ) الإمامة والتبصرة : 31 / 15 باب أنّ الأرض لا تخلو من حجة ، ورجال الكشي 2 : 670 - 671 / 698 في ترجمة ذريح المحاربي ، وإكمال الدين 1 : 230 / 28 باب 22 ، وعلل الشرائع 1 : 197 / 13 باب 53 .